السيد محمد الصدر
473
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
سعادة وهناء . فمن ذلك : أن زوجا حمل زوجته إلى بيت أبيها ، فأقامت فيه سنين ، لا يسمحون لها بالرجوع إلى منزل زوجها ، ولا تجدى محاولات الزوج في ذلك ، ثم إنه اتى بغداد وسأل الدعاء من الإمام عن طريق الحسين بن روح . فخرج التوقيع : والزوج والزوجة فاصلح اللّه ذات بينهما . فسهل اللّه له نقل زوجته بأيسر كلفة ، وأقامت معه سنين كثيرة وأنجبت منه أولادا . قال الزوج ( وهو الراوي ) : وأسأت إليها إساءات استعملت معها كل ما لا تصبر النساء عليه ، فما وقعت بيني وبينها لفظة شر ولا بين أحد من أهلها إلى أن فرق الزمان بيننا « 1 » . الأمر الثاني : تيسير الشفاء لأمراض قد أزمنت وطال علاجها فمن ذلك : ان شخصا خرج به ناسور ، فعرضه على الأطباء وانفق في التداوي عليه مالا . فلم يجد فيه شيئا . فكتب رقعة إلى الإمام ( ع ) يسأل فيها الدعاء . فخرج التوقيع إليه قائلا : البسك اللّه العافية وجعلك معنا في الدنيا والآخرة . يقول : فما أتت علي جمعة حتى عوفيت ، وصار الموضع مثل راحتي . فدعوت طبيبا من أصحابنا وأريته إياه . فقال : ما عرفنا لهذا دواء . وما جاءتك العافية الا من اللّه بغير احتساب « 2 » .
--> ( 1 ) الغيبة للشيخ الطوسي ص 186 . وانظر ص 197 أيضا . ( 2 ) الارشاد ص 332 .